وقّع الروائي السعودي أحمد السماري روايته الجديدة «الأديب الضليل» في جناح منشورات رامينا بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، خلال لقاء جمعه بالقرّاء وزوّار المعرض، وفتح باباً للتعرّف إلى عمل روائي يستكشف العلاقة المعقّدة بين الإبداع والنجاح والعزلة والاضطراب النفسي.

تمثّل الرواية محطة جديدة في مشروع السماري الروائي، إذ يتتبّع فيها سيرة فهد فرج، وهو رجل استثنائي امتلأ عقله بالكتب والمعرفة، وامتلك ذاكرة قوية وحضوراً آسراً وقدرةً على إدهاش مَن حوله، فيما ظلّ يبحث عن الطمأنينة والمعنى وسط أسئلة الحياة وصراعاتها.

يتقدّم بطل الرواية شخصيةً مركّبةً تتنازعها الرغبة في التفوق والميل إلى الهروب والانسحاب، ويقوده شغفه بالكلمة والشعر إلى عوالم تتداخل فيها العبقرية والعزلة، واليقين والشك، والامتلاء الثقافي والفراغ الإنساني. ومع تطوّر الأحداث، تنكشف الجوانب الخفيّة في شخصية تبدو أمام الآخرين قويةً ومؤثرةً، وتحمل في أعماقها هشاشتها وأسئلتها وأعباءها الخاصة.

وتفتح «الأديب الضليل» نوافذ على عالم الصحافة والثقافة والحب والصداقة والمرض النفسي، كما ترصد مصائر شخصيات تتقاطع حيواتها ثم تتباعد بتأثير خياراتها والظروف المحيطة بها. ومن خلال هذه العلاقات، تقارب الرواية الصراع الذي ينشأ حين تتسع المسافة بين صورة الإنسان أمام المجتمع وحقيقته التي يخفيها في داخله.

وتطرح الرواية أسئلة عن الإنسان والمبدع والمعرفة والشهرة: ماذا يبقى من الإنسان حين تنطفئ الأضواء؟ وهل تمنح المعرفة صاحبها السلام الذي يبحث عنه؟ وبين المجد والانكسار، يرسم أحمد السماري شخصيةً تحمل أثقالها بصمت وتحاول العثور على معنى لحياتها داخل عالم حافل بالتناقضات.

صدرت «الأديب الضليل» عن منشورات رامينا سنة 2026، وتقع في 168 صفحة. وتتوافر الرواية في جناح الدار، القاعة الرابعة، الجناح A22، طوال أيام المعرض.

الكاتب

مواضيع أخرى ربما تعجبكم

0 تعليقات

اترك تعليقاً

الحقول المطلوبة محددة (*).

الاشتراك في نشرتنا البريدية