وقّع الكاتب والقاصّ السعودي إبراهيم الفايز مجموعته القصصية «عندما تبكي العصافير» في جناح منشورات رامينا بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، خلال لقاء مع القرّاء احتفى بصدور باكورته في عالم السرد القصصي.
تضمّ المجموعة أكثر من عشرين قصة تتنوّع في موضوعاتها وأجوائها وطرائق بنائها، وتتحرّك بين الواقع والخيال والسخرية والتأمل. وينطلق الفايز من تفاصيل الحياة اليومية ومواقفها الصغيرة ليطرح أسئلةً عن علاقة الإنسان بذاته والآخرين، وبالمكان والمصير والذاكرة والاغتراب.
وتمنح القصة التي تحمل المجموعة عنوانها الكتاب واحداً من أبرز رموزه؛ إذ تبدأ بعصفور يدخل سيارة بحثاً عن الظل هرباً من الحر، ثم ينتقل إلى مكان أخضر تتوافر فيه المياه والأشجار والطيور. وما يبدو خلاصاً في البداية يتحوّل إلى تجربة اغتراب، حين يجد العصفور نفسه غريباً ومنبوذاً بين عصافير المكان الجديد، فيعود بعد ثلاثة أيام دامع العينين، راغباً في الرجوع إلى أهله وأصدقائه ووطنه.
ويغدو العصفور صورةً للهشاشة والاقتلاع والبحث عن الأمان، فيما يتحوّل المكان الجميل إلى فضاء يفقد قيمته حين يعجز الغريب عن العثور فيه على القبول والانتماء. وتتقاطع هذه الدلالة مع عالم المجموعة الأوسع، حيث تتجاور الأحلام والانكسارات، والرغبة في الحرية والقيود التي يصنعها المجتمع أو يفرضها الإنسان على نفسه.
وتنتقل المجموعة إلى الخيال المستقبلي في قصة «3000»، التي تأخذ إحدى شخصياتها من احتفالات رأس السنة في نيويورك عام 2000 إلى الألفية الرابعة، لتتخيّل مصير البشرية في ظل التطور التقني والحروب والتدخل في الجينات، وتطرح سؤالاً عن معنى التقدّم وما قد يخسره الإنسان من عواطفه في طريقه إلى التفوق العقلي والتقني.
إبراهيم الفايز كاتب سعودي حاصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة واشنطن في سياتل عام 1979، وشغل مناصب إدارية عدة قبل أن يختتم مسيرته المهنية مديراً عاماً في القطاع الحكومي. كما يكتب مقالاً أسبوعياً، وتمثّل «عندما تبكي العصافير» مجموعته القصصية الأولى.
تتوافر المجموعة في جناح منشورات رامينا، القاعة الرابعة، الجناح A22.




0 تعليقات