لينا رضا توقّع «نموت دائماً متأخّرين» في جناح منشورات رامينا بمعرض أبوظبي للكتاب
أبوظبي – وقّعت الروائية والفنانة السورية لينا رضا، يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، روايتها الجديدة «نموت دائماً متأخّرين» في جناح منشورات رامينا، ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، المقامة في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري.
وجرى التوقيع في جناح منشورات رامينا، القاعة الرابعة، الجناح A22، حيث التقت رضا القرّاء ووقّعت نسخاً من روايتها التي صدرت حديثاً عن الدار في لندن، وتتناول قضايا المرض والمنفى والعزلة والموت والنجاة من خلال سرد نفسي وتأملي يقترب من هشاشة الإنسان حين يجد نفسه أمام خيارات مصيرية وأسئلة يصعب حسمها.
تنطلق أحداث الرواية من مركز علاجي غربي يستقبل المرضى والمتقدّمين بطلبات «الموت الرحيم»، وتصل إليه الباحثة الشابة زويا لإجراء دراسة نفسية حول أشخاص فقدوا رغبتهم في الاستمرار بالحياة. يتحوّل المركز، مع توالي الحكايات والاعترافات، إلى فضاء إنساني تتقاطع داخله مصائر شخصيات مهاجرة ومريضة ومنهكة، تحمل آثار الحروب والاقتلاع والغربة، وتعيش صراعاً عميقاً بين التمسك بالحياة والاستسلام للتعب المتراكم.
ومن بين الشخصيات المحورية في الرواية نورة، المرأة السورية التي تواجه مرضاً عصبياً قاسياً، وآزاد، الطبيب الكردي الذي تتداخل في داخله أسئلة الحرية والهوية والمنفى. ومن خلال حكايتيهما وشخصيات أخرى، تستعيد الرواية صور البيوت الأولى والأمهات والطفولة والحرب والرحيل، كاشفةً ما تخلّفه التجارب القاسية من تصدعات نفسية داخل الأفراد والعلاقات العائلية والزوجية.
وتقترب لينا رضا من قضية «الموت الرحيم» عبر أسئلة إنسانية وفلسفية تتصل بالألم والكرامة والوحدة والمعنى وحدود قدرة الإنسان على احتمال هشاشته الجسدية والنفسية. ويحتل الحوار والتداعي الداخلي والاعتراف مساحة أساسية في البناء السردي، فيما تتقاطع الذاكرة السورية مع تجارب الهجرة والحياة في المجتمعات الأوروبية الحديثة.
وتمنح الرواية اهتماماً خاصاً لتجارب النساء المهاجرات والتحولات التي تصيب حياتهن تحت ضغط الغربة والمرض والانكسار النفسي. كما يظهر أثر تجربة لينا رضا في الفن التشكيلي في بناء المشاهد ورسم الأمكنة والتقاط الإيماءات والانفعالات الصغيرة، إلى جانب حضور الطبيعة والحدائق والأنهار والظلال في خلفية عالم داخلي مثقل بالتوتر والذكريات.
وتقع رواية «نموت دائماً متأخّرين» في 148 صفحة من القطع الوسط، فيما أنجز لوحة غلافها الفنان الكردي خضر عبد الكريم. وتمثل الرواية العمل الروائي الثاني للكاتبة بعد روايتها «حياة لا يملكها أحد»، الصادرة عام 2023 عن دار البلد في سوريا.
ولينا رضا كاتبة وفنانة تشكيلية سورية من مواليد عام 1966، نشرت مقالات ونصوصاً في عدد من الصحف والدوريات الثقافية، من بينها مجلتا «دبي الثقافية» و«بين نهرين». وتتقاطع اهتماماتها في الكتابة والرسم والنحت حول استقصاء آثار الحروب والسياسات والعادات الاجتماعية في النفس الإنسانية، وما تتركه من خراب وانكسارات يصعب تجاوزها.
ويأتي توقيع «نموت دائماً متأخّرين» ضمن برنامج منشورات رامينا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يضم لقاءات وحفلات توقيع لعدد من كتّاب الدار، في إطار اهتمامها بتقديم أعمال أدبية تنفتح على قضايا الإنسان المعاصر وأسئلة الهوية والمنفى والذاكرة والتحولات النفسية والاجتماعية.
















0 تعليقات