أبوظبي – وقّع الروائي والفنان التشكيلي السوري إسماعيل الرفاعي روايته «نقوش على خشب الصليب»، مساء الأحد 13 سبتمبر، في جناح منشورات رامينا ضمن فعاليات اليوم الأول من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث قُدّمت الرواية لزوار المعرض بإصداراتها العربية والكردية والإنجليزية، في تجربة نشر تتيح للعمل نفسه الوصول إلى قراء ثلاث لغات.
وأقيم حفل التوقيع في جناح منشورات رامينا A22، القاعة 4، والتقى الرفاعي خلاله القراء والمهتمين بالأدب والفن، في مناسبة تجمع بين تجربته الروائية وخلفيته التشكيلية التي تركت حضوراً واضحاً في بناء الرواية ولغتها وعالمها البصري.
صدرت النسخة العربية من «نقوش على خشب الصليب» عن منشورات رامينا في لندن، وتقوم الرواية على بناء لا يعتمد الفصول التقليدية بقدر ما يقدم ما يشبه «فهرس نقوش»، فتتشكل من لوحات ومقاطع سردية متجاورة، لكل منها فضاؤها ودلالتها، بينما تجتمع جميعها في بناء صورة أوسع للإنسان في مواجهة الألم والفقد والخراب.
ويظهر أثر الفنان التشكيلي في كتابة الرفاعي من خلال العلاقة المستمرة بين الكلمة والصورة واللون، إذ يتحول الرسم داخل الرواية إلى طريقة لرؤية العالم ومساءلته، وتتقاطع المدينة والخراب والجسد والذاكرة والرموز الدينية في نص يضع الفن في مواجهة الألم الإنساني.
وتتخذ شخصية الرسام إبراهيم موقعاً محورياً في العمل، فيما يتداخل الرسم مع الهذيان والذاكرة والمدينة، ويصبح الفن مساحة لاختبار الخسارات التي تعصف بالشخصيات وبالأمكنة التي تعيش فيها. ويستحضر النص الفرات والمدن التي أصابها الخراب، ويتأمل قدرة الكتابة والفن على حفظ ما يهدده المحو.
ونُقلت الرواية إلى اللغة الكردية على يد الشاعر والمترجم ياسين حسين، وصدرت الترجمة عن منشورات رامينا، في امتداد لمشروع الدار في نقل الأعمال بين العربية والكردية، قبل أن تنضم إليها النسخة الإنجليزية، لتكون الرواية متاحة خلال معرض أبوظبي بلغاتها الثلاث.
وإسماعيل الرفاعي فنان تشكيلي وشاعر وروائي سوري من مواليد الميادين في دير الزور عام 1967، درس في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، وهو عضو في نقابة الفنون الجميلة في سوريا وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وجمع خلال تجربته الممتدة بين الرسم والشعر والسرد.
ويمنح توقيع «نقوش على خشب الصليب» في أبوظبي الرواية محطة جديدة في انتقالها بين الفنون واللغات، فالعمل الذي يستعير من اللوحة حساسيتها البصرية يعبر في الوقت نفسه من العربية إلى الكردية والإنجليزية، لتتسع دائرة قرائه ويتحول تعدد اللغات إلى امتداد طبيعي لتجربة فنان اعتاد الانتقال بين الصورة والكلمة.




0 تعليقات