تمكّن سالم الدوسري، لاعب الهلال والمنتخب السعودي للرجال من حصد جائزة أفضل لاعب في آسيا للمرة الثانية في تاريخه في حفل توزيع جوائز الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي أقيم في الرياض برعاية نيوم مساء يوم الخميس، متفوقاً على القطري أكرم عفيف لاعب السد القطري، والماليزي عارف أيمن حنبي لاعب نادي جوهر نادي التعظيم الماليزي.
وجاءت هذه الجائزة بعد موسم استثنائي للاعب السعودي تمكّن خلاله المساهمة بثلاثين هدفاً بين تسجيل وصناعة في الدوري السعودي، فضلاً عن تسجيل 10 أهداف في دوري أبطال آسيا للنخبة، مما منحه جائزة هداف البطولة. أما على الصعيد العالمي، فقد تألق الدوسري في كأس العالم للأندية بقيادته الهلال إلى ربع النهائي وتسجيل هدف في فوزه على باتشوكا المكسيكي، مما جعله الهداف الآسيوي التاريخي للبطولة متجاوزاً الياباني تسوكاسا شيوناتي. إضافة إلى مساهمته في تأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
انضم الدوسري إلى فريق الهلال عام 2011، وسجل هدفاً في مشاركته الأولى كبديل في انتصار الهلال على النصر 3-0 في موسم 2011-2012، ولعب منذ ذلك الوقت 376 مباراة مع النادي في جميع البطولات محققاً 87 هدفاً. استدعي للمنتخب السعودي تحت 20 عاماً، فلعب 4 مباريات سجل فيها هدفاً وحيداً، ثم انضم للمنتخب عام 2012، ويشارك بصورة منتظمة مع المنتخب منذئذٍ، مسجلاً 97 مشاركة و24 هدفاً في المباريات الرسمية والودّية، كان أشهرها هدف الفوز على منتخب الأرجنتين في نهائيات كأس العالم 2022 على ملعب لوسيل في قطر.
وبتحقيقه لهذه الجائزة، أصبح الدوسري أول لاعب سعودي يحقق الجائزة مرتين، والرابع في تاريخ الجائزة بعد هيديتوشي ناكاتا والأوزبكي سيرفر دجيباروف والقطري أكرم عفيف.
ويأتي هذا التتويج ليؤكد على سيطرة اللاعبين العرب على الجائزة في السنوات العشر الأخيرة، حيث فاز بالجائزة عام 2014 السعودي ناصر الشمراني، والإماراتي أحمد خليل «2015»، والإماراتي عمر عبد الرحمن (عموري) «2016»، والسوري عمر خريبين «2017»، والقطري عبد الكريم حسن «2018»، والقطري أكرم عفيف «2019 و2023»، السعودي سالم الدوسري «2022 و2025»، علماً بأن الجائزة حُجبت في عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كوفيد-19.
وعلى صعيد آخر، حصل الاتحاد السعودي لكرة القدم على جائزة أفضل اتحاد وطني في قارة آسيا، في حين فاز الاتحاد الإماراتي لكرة القدم بالجائزة الذهبية في فئة جوائز تقدير رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للواعدين. أما الجوائز الفردية الأخرى فتوزعت بين اليابانية هانا تاكاهشي كأفضل لاعبة، والأسترالي أليسكاندر بادولاتو كأفضل لاعب شاب، والكورية الشمالية تشوي إيل سون كأفضل لاعبة شابة، والكوري الجنوبي لي كانغ إن كأفضل لاعب محترف خارج القارة، والكوري الشمالي ري سونغ هو كأفضل مدرب، والإيرانية مرضية جعفري كأفضل مدربة.
يأتي هذا التتويج في مرحلة تشهد فيها الرياضة السعودية تحولاً نوعياً من حيث الاستثمار في الكفاءات والاحترافية، ليكون فوز الدوسري انعكاساً لرؤية وطن يسعى إلى الريادة الآسيوية والعالمية، حيث بدت لقطة رفع الدوسري للجائزة وكأنه يحمل معه قصة جيلٍ كاملٍ آمن بأن الموهبة السعودية قادرة على الاستفادة من مزايا الاحتراف واستقطاب نخبة اللاعبين العالميين للعب في الدوري السعودي من جهة، ومنافسة أفضل اللاعبين على مستوى القارة الآسيوية والتفوق عليهم من جهة أخرى.
وبهذا يُسدل الستار على حفل الجوائز لهذه النسخة في انتظار النسخة القادمة التي تأتي بعد نهائيات كأس العالم، وما لها من تأثير كبير على الفائزين بالجوائز، على أمل أن تحقق المنتخبات العربية كافة، والآسيوية خاصة نتائج طيبة في مشاركتها.




0 تعليقات