شهد حفل توزيع جوائز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لعام 2025 (The Best) فوز جماهير نادي زاخو الرياضي بجائزة المشجعين على مستوى العالم تقديراً لروحهم الإنسانية اللافتة ومبادرتهم المميزة.
حيث لفت مشجعو النادي العراقي أنظار العالم عندما قاموا، قبل مباراة فريقهم في دوري نجوم العراق مع فريق الحدود في 13 مايو، بإلقاء آلاف الألعاب المحشوة على أرض الملعب، والتي جُمعت من الملعب قبل بداية المباراة في سبيل التبرع بها للأطفال المصابين بأمراض.
وجاء في بيان النادي: أظهر إلقاء ألعاب الأطفال داخل الملعب روحاً إنسانية لافتة، حظيت بتقدير المجتمع الرياضي في كردستان والعراق وآسيا. جماهيرنا هي عماد الفريق، ودائماً ما تلفت الأنظار بمبادراتها الإبداعية. نأمل أن يستمر دعمهم بينما نسعى جاهدين لتحقيق المزيد من النجاح.
كما جاء في بيان الجائزة الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم: تفوّق مشجعو زاخو بهذه المبادرة على مرشحين آخرين للجائزة التي أُطلقت عام 2016، وتهدف إلى تكريم التعبير الاستثنائي عن الالتزام والدعم من مشجع أو مجموعة مشجعين، بغض النظر عن الدوري أو الجنس أو الجنسية. كما يمكن منح الجائزة لموقف أو لفتة تركت أثراً واضحاً في عالم كرة القدم.
حصد جمهور نادي زاخو الجائزة بعد المنافسة مع المشجع الأرجنتيني أليخاندرو سيغانوتو الذي يدعم نادي ريسنغ كلوب، والذي اشتهر بسبب تنقله براً لمؤازرة ناديه في كل مكان في أميركا الجنوبية، قاطعاً أكثر من 7 آلاف كيلومتر، والإسباني مانويل كسيريس الذي رحل عن 76 عاماً بعد أكثر من 4 عقود من تشجيع المنتخب الوطني داخل البلاد وخارجها.
بدوره هنّأ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، جماهير زاخو في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على "إنستغرام"، قائلاً: أهنّئ جماهير نادي زاخو الرياضي، الذين ألقوا آلاف ألعاب الأطفال المحشوّة على أرض الملعب، قبل مباراتهم في الدوري العراقي أمام نادي الحدود، كتبرّع للأطفال المحليين الذين يكافحون الأمراض.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد افتتح باب التصويت على هذه الجائزة في مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني، في حين دعا رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الأكراد في مختلف أنحاء العالم إلى التصويت لصالح جماهير النادي، داعياً الجميع للمشاركة في الحملة.
وبهذا الإنجاز، كتب جمهور نادي زاخو صفحة مشرّفة في تاريخ النادي، وقدّموا نموذجاً إنسانياً راقياً لمعنى التشجيع الحقيقي، حيث تتجاوز كرة القدم حدود المنافسة لتصبح مساحة للتضامن والعطاء. ويؤكد فوز جماهير زاخو بجائزة المشجعين أن الشغف الرياضي، حين اقترانه بالقيم الإنسانية، قادر على إيصال رسالة مؤثرة إلى العالم أجمع، ويضع الكرة العراقية وجماهيرها في مكانة تستحق الاحترام والتقدير.




0 تعليقات