تمكّن المنتخب السوري من الخروج بنتيجة التعادل من المباراة التي جمعته بنظيره القطري على استاد خليفة الدولي، وذلك في الجولة الثانية من دور المجموعات ضمن بطولة كأس العرب المقامة في دولة قطر.
دخل المنتخب السوري اللقاء بتغييرات ملحوظة في التشكيلة الأساسية التي لعبت المباراة الأولى أمام المنتخب التونسي، حيث لعب محمد العنز بدلاً من سيمون أمين، وأنطونيو يعقوب بدلاً من محمد الصلخدي الفنان، كما شهدت المباراة عودة الحارس الأساسي إلياس هدايا، إلا أن استراتيجية السوريين لم تختلف عن الجولة الأولى، حيث اعتمدوا على الصبر وإغلاق المساحات والاعتماد على الهجمات الخاطفة السريعة بقيادة المواس وخريبين.
أما المنتخب القطري، فدخل اللقاء وعينه على النقاط الثلاث، لا سيما بعد الخسارة المفاجئة في المباراة الأولى أمام المنتخب الفلسطيني العنيد. حيث بدأت خطورة القطريين مبكراً في الدقيقة العاشرة إثر ركلة ركنية، تلتها تسديدة محمد المناعي التي مرّت إلى يسار المرمى السوري. وتوالت الهجمات القطرية على مرمى النسور، لكن تألق الحارس والانضباط الدفاعي الملحوظ حالا دون وصولهم إلى الشباك، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين.
وفي الدقيقة التاسعة من الشوط الثاني، تعملق أحمد فقا في إبعاد الكرة من على خط المرمى بعد مراوغة رائعة من أكرم عفيف، وجاءت صرخة فقا معبرة عن الروح القتالية العالية التي ميّزت السوريين في هذا اللقاء. وشهدت الدقيقة 59 إعلان الحكم الغواتيمالي ماريو ألبرتو إسكوبار توكا عن ركلة جزاء للمنتخب القطري، إلا أن العودة لتقنية الفيديو ألغت القرار وسط ارتياح الجمهور السوري الغفير الذي لم يتوقف عن التشجيع طوال المباراة.
وفي الدقيقة 77، تمكّن اللاعب القطري أحمد علاء الدين من هز الشباك السورية برأسية رائعة بعد عرضية متقنة من إيدملسون جونيور، اهتزت على إثرها المدرجات القطرية فرحاً بالهدف الغالي الذي يبقي على حظوظ القطريين في التأهل للدور الثاني.
أمام هذا التقدم القطري، حاول المنتخب السوري التعويض رغم ضيق الوقت المتبقي، إلا أن هجماته لم تثمر عن شيء، حتى جاءت الدقيقة 90، عندما استلم خربين كرة مرتدة من الدفاع القطري، فراوغ أحمد علاء وسدد كرة لا تصد ولا ترد إلى يسار الحارس القطري مشعل برشم.
وتألق الحارس السوري إلياس هدايا في إبعاد هدف محقق في الدقيقة السابعة والأخيرة من الوقت بدل الضائع، إثر تسديدة جميلة من اللاعب القطري محمد المناعي.
وبهذا التعادل، عزز المنتخب السوري حظوظه في التأهل للدور الثاني، حيث يحتاج إلى التعادل فقط أمام المنتخب الفلسطيني في المباراة المقررة يوم الأحد 7 كانون الأول/ديسمبر بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية بين تونس وقطر.
أما في حال الخسارة، يدخل المنتخب السوري في حسابات معقدة تعتمد على نتيجة المباراة الأخرى، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديل التعليمات الخاصة بتحديد المتأهلين من دور المجموعات في حال التعادل، حيث أصبح الاحتكام أولاً إلى فارق الأهداف في المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف الكلي، ثم العدد الأكبر من الأهداف المسجلة في المواجهات المباشرة، ثم فارق الأهداف الكلي في المجموعة، وبعدها اللعب النظيف، وأخيراً مراكز التصنيف الشهري الصادر قبل البطولة، إذ يتأهل المنتخب الأعلى تصنيفاً.
كل التوفيق للمنتخب السوري في المباراة القادمة.




0 تعليقات